تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شهاب الدين : " يتعين أن يعني بقوله : حَمْلاً ؛ الالتفات ليس إلا ، ولا يجوز أن يعني به العطف لقوله : وموضعه حال معطوفة على " وَجِيهاً " وكيف يستقيم أن يُرِيدَ عطفه على " يُبَشِّرُكِ " أو على توجيهه مع حكمه عليه بأنه معطوف على " وَجِيهاً " ؟ هذا ما لا يستقيم أبداً ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 233 ـ 236﴾

وقال الطبرى :

والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مختلفتان ، غير مختلفتي المعاني ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصوابَ في ذلك ، لاتفاق معنى القراءتين ، في أنه خبر عن الله بأنّه يعلم عيسى الكتاب ، وما ذكر أنه يعلمه. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 422﴾

وقال الآلوسى :

﴿ وَيُعَلّمُهُ الكتاب ﴾ عطف على ﴿ يُبَشّرُكِ ﴾ [ آل عمران : 45 ] أي : إن الله يبشرك بكلمة ويعلم ذلك المولود المعبر عنه بالكلمة الكتاب ولا يرد عليه طول الفصل لأنه اعتراض لا يضر مثله ، أو على ﴿ يَخْلُقُ ﴾ [ آل عمران : 47 ] أي كذلك الله يخلق ما يشاء ويعلمه أو على ﴿ يكلم ﴾ [ آل عمران : 46 ] فتكون في محل نصب على الحال والتقدير يبشرك بكلمة مكلماً الناس ومعلماً الكتاب أو على ﴿ الله وَجِيهاً ﴾ [ آل عمران : 45 ] وجوز أن تكون جملة مستأنفة ليست داخلة في حيز قول الملائكة عليهم السلام ، والواو تكون للاستئناف وتقع في ابتداء الكلام كما صرح به النحاة فلا حاجة كما قال الشهاب إلى التأويل بأنها معطوفة على جملة مستأنفة سابقة وهي ﴿ إِذْ قَالَتِ ﴾ [ آل عمران : 42 ] الخ ولا إلى مقدرة ، ولا إشكال في العطف كما قال التحرير ، وكذا لا يدعي أن الواو زائدة كما قال أبو حيان ، فهذه أوجه من الإعراب مختلفة بالأولوية ، وأغرب ما رأيته ما نقله الطبرسي عن بعضهم أن العطف على جملة ﴿ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ﴾ [ آل عمران : 44 ] بل لا يكاد يستطيبه من سلم له ذوقه. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 166﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٣٦٦