تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي من طرق صحيحة أنه عليه السلام قال فيما رواه عنه أبو هريرة : " خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد " ومن حديث ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم : " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " وفي طريق آخر عنه : " سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم فاطمة وخديجة " فظاهر القرآن والأحاديث يقتضي أن مريم أفضل من جميع نساء العالم من حوّاء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة ؛ فإن الملائكة قد بلغتها الوحي عن الله عز وجل بالتكليف والإخبار والبشارة كما بلغت سائر الأنبياء ؛ فهي إذاً نبيّة والنبيّ أفضل من الوليّ فهي أفضل من كل النساء : الأوّلين والآخرين مطلقاً.

ثم بعدها في الفضيلة فاطمة ثم خديجة ثم آسِية.

وكذلك رواه موسى بن عقبة عن كُرَيْب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسِية "

وهذا حديث حسن يرفع الإشكال.

وقد خصّ الله مريم بما لم يؤته أحداً من النساء ؛ وذلك أن روح القدس كلمها وظهر لها ونفخ في دِرعها ودنا منها للنفخة ؛ فليس هذا لأحد من النساء.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٢٨٦