تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرّج ابن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " النكاح من سُنَّتي فمن لم يعمل بُسنّتي فليس منّي وتزوّجوا فإني مكاثِرٌ بكم الأمم ومن كان ذا طَول فَلْيَنْكِح ومن لم يجد فعليه بالصوم فإنه له وجاء " وفي هذا رَدٌّ على بعض جُهّال المتصوّفة حيث قال : الذي يطلب الولدَ أحمق ، وما عَرَفَ أنه ( هو ) الغبيُّ الأخرق ؛ قال الله تعالى مخبرا عن إبراهيم الخليل : ﴿ واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين ﴾ [ الشعراء : 84 ] وقال : ﴿ والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ [ الفرقان : 74 ].

وقد ترجم البخاري على هذا "باب طلب الولد".

" وقال صلى الله عليه وسلم لأبى طَلْحة حين مات ابنه.

"أعْرَسْتم الليلة" ؟ قال نعم.

قال : "بارك الله لكما في غابر ليلتكما" " قال فحملت.

في البخاري : قال سفيان فقال رجل من الأنصار : فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن.

وترجم أيضا "باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة" وساق حديث أنس بن مالك قال قالت " أم سُليم : يا رسول الله ، خادمك أنس أدع الله له.

فقال : "اللّهُمّ أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته" " وقال صلى الله عليه وسلم : " الّلهُمّ اغفر لأبي سَلَمة وارفع درجته في المهديَّين فيما واخلفه في عَقِبه في الغابرين " أخرّجه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم : " تزوجوا الوَلود الوَدود فإني مكاثر بكم الأمم " أخرجه أبو داود.

والأخبار في هذا المعنى كثيرة تحث على طلب الولد وتندب إليه ؛ لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته.

قال صلى الله عليه وسلم : " "إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث" فذكر "أو ولد صالح يدعو له" " ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٢٣٠