تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث ثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كان مطلب بعض السياسيين والاجتماعيين بمعاملة النساء والرجال بالتساوي باعتبارهما متساويين في الخلق ؛ على حين أثبتت الحقائق العلمية العكس : وإذا تجاهلنا الثوابت العلمية في هذا الخصوص ، فيصبح المطلب إذن بمثابة كذبة بيولوجية ، أي صرف النظر عن ثوابت علمية تتصل بخلق الجسد والدماغ لكل من الجنسين. فإلى متى التظاهر بتساوي النساء مع الرجال رغم اختلافهما بيولوجياً ؟ فالوقت حان لمراجعة الموقف التقليدي القديم حول مساواة المرأة بالرجل الذي عمّ أرجاء من العالم. وحان الوقت لتصفية الخرافة الاجتماعية القائلة : الرجال والنساء متعاوضون ، أي يمكن قيام أحدهم بدور الآخر. ولكن اعلم أن الرجل يختلف عن المرأة ، مهما تحمست الدعوة إلى المساواة بينهما.

في حين هما متساويان فقط باعتبارهما من نفس الجنس ، الجنس البشري. فكل من يدعو إلى تساوي المرأة والرجل في المدركات ، المهارات ، الاستعدادات ، السلوك ، فهو يدعو دون أن يدرك إلى بناء مجتمع على أساس كذب بيولوجي (أحيائي) وعلمي. وبتعبير بسيط : الجنسان متباينان لأن دماغ كل منهما متباينان : فكما للمرآة جسد أنثوي فلها دماغ أنثوي ، وكما للرجل جسد ذكري فله دماغ ذكري. فيُصاغ دماغ الجنين الذكر إلى بنية ذكريه لتعرضه في الرحم إلى جرعات كبيرة من هرمونات منشطة الذكورة ، التستوسترون ، حيث تقدر عموماً كمية تلك الهرمونات عند الذكر في سن البلوغ عشرة أضعاف الكمية عند الأُنثى ، أو 1000% مما في المرأة. فمن أُنثى تتصرف تصرف الرجال ، كان دماغها تعرض في الرحم إلى كميات غير اعتيادية من هرمونات الذكورة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥١٨٢