تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أن يكون فعلاً ماضيا مسنداً لضمير غيب ، فيجوز أن يكون من باب الالتفاتِ ، ويكون المراد بالغُيَّبِ المخاطبين في المعنى ، ونظيره قوله تعالى : ﴿ حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم ﴾ [ يونس : 22 ]. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 158﴾

فائدة أخرى

قال البيضاوى :

﴿ فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الكافرين ﴾ لا يرضى عنهم ولا يثني عليهم ، وإنما لم يقل لا يحبهم لقصد العموم والدلالة على أن التولي كفر ، وإنه من هذه الحيثية ينفي محبة الله وأن محبته مخصوصة بالمؤمنين. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 28﴾

من فوائد الآلوسى فى الآية :

﴿ قُلْ أَطِيعُواْ الله والرسول ﴾ أي في جميع الأوامر والنواهي ويدخل في ذلك الأمر السابق دخولاً أولياً ، وإيثار الإظهار على الإضمار بطريق الالتفات لتعيين حيثية الإطاعة والاشعار بعلتها ، وفيه إشارة إلى ردّ شبهة المنافق كأنه يقول : إنما أوجب الله تعالى عليكم متابعتي لا لما يقول النصارى في عيسى بل لكوني رسول الله ﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾ أي أعرضوا أو تعرضوا على أن تكون إحدى التائين محذوفة فيكون حينئذ داخلاً في حيز المقول وفي ترك ذكر احتمال الإطاعة تلويح إلى أنها غير محتملة منهم ﴿ فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الكافرين ﴾ أي لا يقربهم أو لا يرضى عنهم بل يبعدهم عن جوار قدسه وحظائر عزه ويسخط عليهم يوم رضاه عن المؤمنين. والمراد من الكافرين من تولى ولم يعبر بضميرهم للإيذان بأن التوالي عن الطاعة كفر وبأن محبته عز وجل مخصوصة بالمؤمنين لأن نفيها عن هؤلاء الكفار المستلزم لنفيها عن سائرهم لاشتراك العلة يقتضي الحصر في ضدهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 130﴾

وقال ابن عاشور :

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥١٠٤