تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة في أن لفظ الجلالة علم لا مشتق

قال الإمام الفخر - رحمه الله - المختار عندنا أن هذا اللفظ اسم علم لله - تعالي - وانه ليس بمشتق ألبتة، وهو قول الخليل، وسيبويه وقول أكثر الأصوليين والفقهاء (1). ا هـ

وقال فى البحر المديد: [لفظ الجلالة] ليس باسمٍ مشتق من صفة، كالعالِم والحق والخالق والرازق، فالألف واللام على هذا في (الله) من نفس الكلمة، كالزاي من زيد، وذهب إلى هذا جماعة، واختاره الغزالي، وقال: كل ما قيل في اشتقاقه فهو تعسُّف، وقيل: مشتق من التَّأَلُّهِ وهو التعبد، وقيل: من الوَلَهَان، وهو الحيرة؟ لتحيُّر العقول في شأنه. وقيل: أصله: الإلهُ، ثم حذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى اللام، ثم وقع الإدغام وفُخمت للتعظيم، إلا إذا كان قبلها كسر.

أهـ[البحر المديد فى تفسير القرآن المجيد لابن عجيبة حـ1 صـ5]

هل يجوز إطلاق لفظ الموجود على الله؟

لفظ الوجود يقال بالاشتراك على معنيين: أحدهما أن يراد بالوجود الوجدان والإدراك والشعور، والثاني: أن يراد بالوجود الحصول والتحقق في نفسه وإطلاق لفظ الموجود على الله - تعالى - يكون على وجهين. أحدهما كونه تعالي معلوماً مشعوراً به والثاني كونه في نفسه ثابتاً متحققاً أما بحسب المعني الأول فقد جاء في القرآن قال تعالى: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما " ﴿النساء: 64﴾ ولفظ الوجود هنا بمعنى الوجدان والعرفان وأما بالمعني الثاني فهو غير موجود في القرآن (2). اهـ.

فائدة

قال ابن عطية في تفسيره: والمكتوبة التي لفظها الله أبهر أسماء الله - تعالى - وأكثرها استعمالاً وهو المتقدم لسائرها في الأغلب وإنما تجيء الأخر أوصافاً (3) اهـ.

(1) - التفسير الكبير للفخر الرازي حـ1 - صـ113 باختصار يسير.

(2) - التفسير الكبير حـ1 صـ113

(3) - المحرر الوجيز ط1 - صـ63

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥١