تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد البيضاوى فى الآية

قال رحمه الله :

﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني ﴾ المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال أدركته فيه ، بحيث يحملها على ما يقربها إليه ، والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله ، وأن كل ما يراه كمالاً من نفسه أو غيره فهو من الله وبالله وإلى الله لم يكن حبه إلا لله وفي الله وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه ، فلذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول في عبادته والحرص على مطاوعته. ﴿ يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ جواب للأمر أي يرضَ عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم في جوار قدسه ، عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة أو المقابلة. ﴿ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ لمن تحبب إليه بطاعته واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 27 ـ 28﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٠٨١