الآية نزلت في وفد نَجران إذْ زعموا أن ما ادعوه في عيسى حُبٌّ لله عز وجل ؛ قاله محمد بن جعفر بن الزبير.
وقال الحسن وابن جُريج : نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نُحِبّ ربنا.
وروي أن المسلمين قالوا : يا رسول الله ، واللَّهِ إنا لنُحِب ربنا ؛ فأنزل الله عز وجل : ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني ﴾.
قال ابن عرفة : المحبّة عند العرب إرادةُ الشيء على قصد له.
وقال الأزهري : محبة العبد لله ورسوله طاعته لهما واتباعه أمرهما ؛ قال الله تعالى : ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني ﴾.
ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران ؛ قال الله تعالى : ﴿ فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الكافرين ﴾ [ آل عمران : 32 ] أي لا يغفر لهم.
وقال سهل بن عبد الله : علامة حُبِّ الله حب القرآن ، وعلامة حب القرآن حب النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وعلامة حب النبيّ صلى الله عليه وسلم حب السنة ، وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبيّ وحب السنة حب الآخرة ، وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه ، وعلامة حب نفسِه أن يبغض الدنيا ، وعلامة بغض الدنيا ألا يأخذ منها إلا الزّاد والبُلْغَة.
وروى أبو الدرْداء.
" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله ﴾ قال : "على البِر والتقوى والتواضع وذلة النفس" " خرّجه أبو عبد الله الترمَذِيّ.
وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أراد أن يحِبه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وألاّ يؤذي جاره "