تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأفة - يقول أهل المعاني - هي أرق الرحمة ، والذي يفصح عن المعنى - والله سبحانه وتعالى أعلم - أنها عطف العاطف على من يجد عنده منه وصلة ، فهي رحمة ذي الصلة بالراحم ، فمن تحقق أن الأمر لله سبحانه وتعالى وجد رفقه وفضله ورحمته عليه لما برىء من دعوى شيء من نسبة الخير إلى نفسه ، فأحبه لذلك ، قيل لأعرابي : إنك تموت وتبعث وترجع إلى الله ؟ فقال : أتهددونني بمن لم أر الخير قط إلا منه فلذلك إذا تحقق العبد ذلك من ربه أحبه بما وحّده وبما وجده في العاجلة فحماه أن يجد عمل نفسه في الآجلة - انتهى.

وقد علم أن الآية من الاحتباك : التحذير أولاً دال على الوعد بالخير ثانياً ، والرأفة ثانياً دالة على الانتقام أولاً - والله سبحانه وتعالى الموفق. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 61﴾

لطيفة

قال السمرقندى :

ذكر في أول هذه الآية عدله عز وجل في قوله : ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا ﴾ ، وفي وسطها تخويف وتهديد وهو قوله ﴿ وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ﴾ وفي آخرها ذكر رأفته ورحمته وهو قوله ﴿ والله رَءوفٌ بالعباد ﴾. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 331﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٠٦٠