تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظة العلمية الدقيقة تشجب ذلك وترفضه , لأن هذا الفرض يقتضي عشوائية بناء الحمض الأميني ( وهو لبنة بناء الجزيء البروتيني الذي هو لبنة بناء الخلية الحية ), وعشوائية تجمع هذه الأحماض الأمينية لبناء مائتي ألف نوع من الجزيئات البروتينية , والتي تجمعت عشوائيا لبناء أول خلية حية , التي تشعبت من بعد إلي ملايين الأنواع من أنواع الحياة التي مثل كل نوع منها ببلايين الأفراد , بطريقة عشوائية محضة والحقيقة العلمية المؤكدة هي أن كلا من الحمض الأميني والجزيء البروتيني علي قدر من التعقيد في البناء , والدقة في ترابط الذرات والجزيئات لا يمكن للصدفة أن تصنعه أبدا ...!!

(2) الإدعاء بعشوائية التدرج في الخلق :

وهذا الافتراض ترفضه أيضا الملاحظة العلمية الدقيقة لأن لكل نوع من أنواع الحياة عددا محددا من الصبغيات التي تحمل شفرته الوراثية وتتحكم في صفاته ونشاطاته ومنها الانقسام والتكاثر , وهذه الشفرة الوراثية علي قدر من الدقة والتعقيد لا يمكن للصدفة أن تكون قادرة علي إبداعه أبدا .

ثم إن عملية تدرج عمارة الأرض بأنماط الحياة تمت بإتقان معجز , لعب فيه كل طور من أطوار الحياة دورا في إعداد الأرض للطور التالي , ولا يمكن للصدفة أبدا أن ترتب ذلك . ثم إن هناك انقطاعات في سجلات الحياة الأحفورية تؤكد حقيقة الخلق , وتنفي عشوائية التدرج .

(3) الإدعاء بعشوائية ظهور الإنسان عن هذه السلسلة الطويلة من الخلق :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٩٨٢