تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيا علي يابسة أرضنا اليوم , وفي مياهها , وتحت هوائها من صور الحياة المدركة بلايين البلايين من الأفراد التي تنطوي في نحو المليوني نوع من أنواع الحياة , تجمع في ست ممالك هي : البدائيات , الطلائعيات , الفطريات , النبات , الحيوان , والإنسان .. التي ينقسم كل منها إلي عدد من القبائل , والفصائل , والرتب , والأجناس , والأنواع .

وبمعدل الاكتشافات الحالية يتوقع العلماء أن عدد الأنواع التي عاشت علي الأرض واندثرت , والتي تعيش اليوم سوف يصل إلي نحو خمسة ملايين نوع من أنواع الحياة , يمثل كل نوع منها ببلايين الأفراد , ويتراوح متوسط عمر كل نوع من أنواع هذه الحياة بين نصف مليون سنة وخمسة ملايين من السنين .

وكل نوع من أنواع هذه الحياة أعطاه الله ( تعالي ) القدرة علي القيام بجميع العمليات الحيوية من أمثال التغذية , والقدرة علي القيام بالتمثيل الغذائي ( الأيض ), وعلي الإخراج , والتنفس , والنمو , والتكاثر , والتكيف , والحركة .( باستثناء النبات ), والإحساس , إلي غير ذلك من الميزات التي تستخدم للتفريق بين الأحياء والأموات ( الموات ) في كوننا المدرك .

إخراج الحي من الميت :

إن قضية الخلق بأبعادها الثلاثة : خلق الكون , خلق الحياة , وخلق الإنسان هي من القضايا الغيبية التي لا تخضع لإدراك الإنسان , وفي ذلك يقول الحق ( تبارك وتعالي ) :

ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض , ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ( الكهف 51).

ولكن القرآن الكريم الذي أنزل فيه ربنا ( تبارك وتعالي ) قراره هذا يقول لنا أيضا فيه :

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله علي كل شيء قدير ( العنكبوت : 20).

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٩٨٠