وقال العلامة الفيروزابادى :
وقد ورد الحساب فى التنزيل على عشرة أَوجهٍ :
الأَوّل : بمعنى الكثرة ﴿عَطَآءً حِسَاباً﴾ أَى كثِيراً.
الثانى : بمعنى الأَجر والثواب ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَى رَبِّي﴾ أَى أَجرهم.
الثالث : بمعنى العقوبة والعذاب ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً﴾ أَى لا يخافون عذاباً.
الرّابع : الحَسِيب بمعنى الحفيظ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾ أَى حفيظاً.
الخامس : الحسِيب بمعنى الشاهد الحاضر ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾ أَى شهيداً.
السّادس : الحساب بمعنى العَرْض على الملِك الأَكبر ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ أَى الْعَرْض على الرّحمن.
السّابع : بمعنى العدد ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ أَى عدد الأَيام.
الثامن : بمعنى المنَّة ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَى بغير مِنَّة عليهم ولا تقتير.
التَّاسع : الحُسْبان بمعنى دوران الكواكب فى الفَلَك ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أَى يدوران حول القُطْب كدوران الرّحى.
العاشر : الحِسْبان بالكسر بمعنى الظن ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً﴾ ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً﴾ وله نظائر.
وأَمّا قوله تعالى ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَآءِ﴾ فقيل معناه ناراً وعذاباً ، وإِنما هو فى الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحَسَبه. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 63﴾