تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذه السبعة الدوارة يدور فلك البحث فنقول : قال الله تعالى في المشهود من الأيام المحسوسة : ﴿ يُكَوّرُ الليل عَلَى النهار وَيَكُور النهار عَلَى الليل ﴾ [ الزمر : 5 ] وأبان عن حقيقتين من طريق الحكم بعد هذا فقال في آية : ﴿ وَءايَةٌ لَّهُمُ اليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار ﴾ [ ياس : 37 ] فهذه أنبأت أن الليل أصل والنهار كان غيباً فيه ثم سلخ ، وليس معنى السلخ معنى التكوير فلا بد أن يعرف ليل كل نهار من غيره حتى ينسب كل ثوب إلى لابسه ويرد كل فرع إلى أصله ، ويلحق كل ابن بأبيه ، وقال في الآية الكريمة كاشفاً عن حقيقة أخرى : ﴿ يُولِجُ الليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِى الليل ﴾ فجعل بين الليل والنهار نكاحاً معنوياً لما كانت الأشياء تتولد منهما معاً وأكد هذا المعنى بقوله عز قائلاً :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٩٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٩٥٠