تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو بكر الوراق : هو ملك النفس ومنعها من اتباع الهوى.

وقيل : العافية ، وقيل : القناعة.

وقيل : الغلبة بالدين والطاعة.

وقيل : قيام الليل.

وقال الشبلي : هو الاستغناء بالمكون عن الكونين.

وقال عبد العزيز بن يحيى : هو قهر إبليس كما كان يفرّ من ظل عمر ، وعكسه من كان يجري الشيطان منه مجرى الدم.

وقيل : ملك المعرفة بلا علة ، كما أتى سحرة فرعون ، ونزع من بلعام.

وقال أبو عثمان : هو توفيق الإيمان.

وإذا حملناه على الأظهر : وهو السلطنة والغلبة ، وكون المؤتَى هو الآمر المتبع ، فالذي آتاه الملك هو محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ، والمنزوع منهم فارس والروم.

وقيل : المنزوع منه أبو جهل وصناديد قريش.

وقيل : العرب وخلفاء الإسلام وملوكه ، والمنزوع فارس والروم.

وقال السدي : الأنبياء أمر الناس بطاعتهم ، والمنزوع منه الجبارون أمر الناس بخلافهم.

وقيل : آدم وولده ، والمنزوع منه إبليس وجنوده.

وقيل : داود عليه السلام ، والمنزوع منه طالوت.

وقيل : صخر ، والمنزوع منه سليمان أيام محنته.

وقيل : المعنى تؤتي الملك في الجنة من تشاء وتنزع الملك من ملوك الدنيا في الآخرة ممن تشاء.

وقيل : الملك العزلة والانقطاع ، وسموه الملك المجهول.

وهذه أقوال مضطربة ، وتخصيصات ليس في الكلام ما يدل عليها ، والأولى أن يحمل على جهة التمثيل لا الحصر في المراد.

﴿ وتعز من تشاء وتذل من تشاء ﴾ قيل : محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، حين دخلوا مكة في اثني عشر ألفاً ظاهرين عليها ، وأذل أبا جهل وصناديد قريش حتى حزت رؤوسهم وألقوا في القليب.

وقيل : بالتوفيق والعرفان ، وتذل بالخذلان.

وقال عطاء : المهاجرين والأنصار وتذل فارس والروم.

وقيل : بالطاعة وتذل بالمعصية.

وقيل : بالظفر والغنيمة وتذل بالقتل والجزية.

وقيل : بالإخلاص وتذل بالرياء.

وقيل بالغنى وتذل بالفقر.

وقيل : بالجنة والرؤية وتذل بالحجاب والنار ، قاله الحسن بن الفضل.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٩٠٢