تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أنه تعالى لما ذكر دلائل التوحيد والنبوّة ، وصحة دين الإسلام ، ثم قال لرسوله ﴿فَإنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ للَّهِ وَمَنِ اتبعن﴾ [ آل عمران : 20 ] ثم ذكر من صفات المخالفين كفرهم بالله ، وقتلهم الأنبياء والصالحين بغير حق ، وذكر شدة عنادهم وتمردهم في قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ [ آل عمران : 23 ] ثم ذكر شدة غرورهم بقوله ﴿لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات﴾ [ آل عمران : 24 ] ثم ذكر وعيدهم بقوله ﴿فَكَيْفَ إِذَا جمعناهم لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ [ آل عمران : 25 ] أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء وتمجيد يدل على مباينة طريقه وطريق أتباعه ، لطريقة هؤلاء الكافرين المعاندين المعرضين ، فقال معلماً نبيّه كيف يمجّد ويعظم ويدعو ويطلب ﴿قُلِ اللهم مالك الملك﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 3﴾

وقال ابن عاشور :

﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾

استئناف ابتدائي المقصود منه التعريض بأهل الكتاب بأن أعراضهم إنما هو حسد على زوال النبوة منهم ، وانقراض الملك منهم ، بتهديدهم وبإقامة الحجة عليهم في أنه لا عجب أنت تنتقل النبوة من بني إسرائيل إلى العرب ، مع الإيماء إلى أن الشريعة الإسلامية شريعة مقارنة للسلطان والملك. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 67﴾

وقال الآلوسى :

﴿ قُلِ اللهم مالك الملك ﴾ تأكيد لما تشعر به الآية السابقة من مزيد عظمته تعالى وعظيم قدرته ؛ وفيه أيضاً إفحام لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليه لاسيما المنافقين الذين هم أسوأ حالاً من اليهود والنصارى ، وبشارة له صلى الله عليه وسلم بالغلبة الحسية على من خالفه كغلبته بالحجة على من جادله ، وبهذا تنتظم هذه الآية الكريمة بما قبلها. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 112﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٨٧