تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرواية الرابعة : أن هذا الحكم عام في اليهود والنصارى ، وذلك لأن دلائل نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم كانت موجودة في التوراة والإنجيل ، وكانوا يدعون إلى حكم التوراة والإنجيل وكانوا يأبون. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 188 ـ 189﴾

وقال السمرقندى :

قال مقاتل : نزلت في كعب بن الأشرف ، وجماعة منهم حين قالوا ؛ نحن أَهْدَى سبيلاً ، وما بعث الله رسولاً بعد موسى عليه السلام فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي أَقْولُ لَكُمْ حَقٌّ فأَخْرِجُوا التَّورَاةَ " ، فأَبَوا.

فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب ﴾. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 228﴾

وقال ابن الجوزى :

إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإسلام ، فقال : نعمان بن أبي أوفى : هلم نحاكمك إلى الأحبار.

فقال : بل إلى كتاب الله ، فقال : بل إلى الأحبار ، فنزلت هذه الآية ، قاله السدي. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 366 ـ 367﴾

قال الطبرى :

ولا دلالة في الآية على أيّ ذلك كان من أيٍّ ، فيجوز أن يقال : هو هذا دون هذا. ولا حاجة بنا إلى معرفة ذلك ، لأن المعنى الذي دُعوا إلى حكمه ، هو مما كان فرضًا عليهم الإجابة إليه في دينهم ، فامتنعوا منه ، فأخبر الله جل ثناؤه عنهم بردّتهم ، وتكذيبهم بما في كتابهم ، وجحودهم ما قد أخذ عليهم عهودَهم ومواثيقهم بإقامته والعمل به. فلن يعدُوا أن يكونوا في تكذيبهم محمدًا وما جاء به من الحق ، مثلهم في تكذيبهم موسى وما جاء به وهم يتولونه ويقرّون به. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 291﴾

قوله تعالى ﴿نَصِيباً مّنَ الكتاب﴾

قال الفخر :

المراد منه نصيباً من علم الكتاب ، لأنا لو أجريناه على ظاهره فهم أنهم قد أوتوا كل الكتاب والمراد بذلك العلماء منهم وهم الذين يدعون إلى الكتاب ، لأن من لا علم له بذلك لا يدعي إليه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 189﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٥٤