والرؤية بصرية بدليل تعديتها بحرف إلى : الذي يتعدى به فعل النظر ، وجوز صاحب الكشاف في قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ في سورة النساء [44] : أن تكون الرؤية قلبية ، وتكون إلى داخلة على المفعول الأول لتأكيد اتصال العلم بالمعلوم وانتهائه المجازي إليه ، فتكون مثل قوله : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إبراهيم﴾ [البقرة : 258]. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 64﴾
فائدة
قال الفخر :
ظاهر قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ يتناول كلهم ، ولا شك أن هذا مذكور في معرض الذم ، إلا أنه قد دلّ دليل آخر ، على أنه ليس كل أهل الكتاب كذلك لأنه تعالى يقول ﴿مّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءايات الله ءَانَاء الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [ آل عمران : 113 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 188﴾
قوله تعالى : ﴿أوتوا نصيباً من الكتاب﴾
قال الفخر :
المراد به غير القرآن لأنه أضاف الكتاب إلى الكفار ، وهم اليهود والنصارى ، وإذا كان كذلك وجب حمله على الكتاب الذي كانوا مقرين بأنه حق ، ومن عند الله. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 188﴾
فصل في سبب النزول
قال الفخر :
ذكروا في سبب النزول وجوهاً