تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : كل بلدة يكون فيها أربعة فأهلها معصومون من البلاء : إمامٌ عادلٌ لا يظلِم ، وعالِم على سبيل الهُدى ، ومشايخ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُحرّضون على طلب العلم والقرآن ، ونساؤهم مستورات لا يتبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى. أ هـ

روى أنس بن مالك قال " قيل : يا رسول الله ، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : "إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأُمم قبلكم".

قلنا : يا رسول الله ، وما ظهر في الأُمم قبلنا ؟

قال : "الملك في صِغاركم والفاحشة في كِباركم والعلم في رُذَالتكم" " قال زيد : تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم "والعلم في رذالتكم" إذا كان العلم في الفساق. خرّجه ابن ماجه.

وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان في "المائدة" وغيرها إن شاء الله تعالى. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 47 ـ 49﴾. بتصرف يسير.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

إن الذين ربطناهم بالخذلان ووسمناهم بوصف الحرمان - أخْبِرْهم بأن إعراضنا عنهم مؤبد ، وأن حكمنا سبق بنقلهم عن دار الجنان إلى دار الهوان ، من الخذلان والحرمان إلى العقوبة والنيران. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 229﴾

لطيفة بلاغية

قال أبو حيان :

قيل وجمعت هذه الآيات ضروباً من الفصاحة والبلاغة.

أحدهما : التقديم والتأخير في : ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ قال ابن عباس التقدير : شهد الله أن الدين عند الله الاسلام ، أنه لا إله إلا هو ، ولذلك قرأ إنه ، بالكسر : وأن الدين ، بالفتح.

وأطلق اسم السبب على المسبب في قوله ﴿ من بعد ما جاءهم العلم ﴾ عبر بالعلم عن التوراة والإنجيل أو النبي صلى الله عليه وسلم ، على الخلاف الذي سبق.

وإسناد الفعل إلى غير فاعله في : ﴿ حبطت أعمالهم ﴾ وأصحاب النار.

والإيماء في قوله : ﴿ بغياً بينهم ﴾ فيه إيماء إلى أن النفي دائر شائع فيهم ، وكل فرقة منهم تجاذب طرفاً منه.

والتعبير ببعض عن كل في : ﴿ أسلمت وجهي ﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٤١