تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل : ظاهر الآية يقتضي كونهم كافرين بجميع آيات الله واليهود والنصارى ما كانوا كذلك لأنهم كانوا مقرين بالصانع وعلمه وقدرته والمعاد.

قلنا : الجواب من وجهين الأول : أن نصرف آيات الله إلى المعهود السابق وهو القرآن ، ومحمد صلى الله عليه وسلم الثاني : أن نحمله على العموم ، ونقول إن من كذب بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم يلزمه أن يكذب بجميع آيات الله تعالى لأن من تناقض لا يكون مؤمناً بشيء من الآيات إذ لو كان مؤمناً بشيء منها لآمن بالجميع. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 186﴾

فائدة

قال ابن عطية :

قال محمد بن جعفر بن الزبير وغيره : إن هذه الآية في اليهود والنصارى. أ هـ

ثم قال رحمه الله :

وتعم كل من كان بهذه لحال ، والآية توبيخ للمعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمساوىء أسلافهم وببقائهم أنفسهم على فعل ما أمكنهم من تلك المساوىء لأنهم كانوا حرصى على قتل محمد عليه السلام. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 414 ـ 415﴾. بتصرف يسير.

قوله تعالى : ﴿وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقّ﴾

فصل

قال القرطبى :

قال أبو العباس المبرد : كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم ، فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ؛ ففيهم نزلت هذه الآية.

وكذلك قال معقل بن أبي مسكين : كانت الأنبياء صلوات الله عليهم تجيء إلى بني إسرائيل بغير كتاب فيقتلونهم ، فيقوم قوم ممن اتبعهم فيأمرون بالقِسط ، أي بالعدل ، فيُقتَلون.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٣٢