تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاءت العبارة في قوله "فَقَدِ اهتدوا" بالماضي مبالغة في الإخبار بوقوع الهدى لهم وتحصيله.

و "البلاغ" مصدر بلغ بتخفيف عين الفعل ، أي إنما عليك أن تُبلغَّ.

وقيل : إنه مما نسخ بالجهاد.

وقال ابن عطية : وهذا يحتاج إلى معرفة تاريخ نزولها ؛ وأمّا على ظاهر نزول هذه الآيات في وَفْد نجران فإنما المعنى فإنما عليك أن تبلغ ما أُنزِل إليك بما فيه من قتال وغيره. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 45 ـ 46﴾

وقال السمرقندى :

﴿ والله بَصِيرٌ بالعباد ﴾ يعني بأعمالهم ، ومعناه ليس عليك من عملهم شيء وإنما عليك التبليغ ، وقد فَعلتَ ما أمرتَ به. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 227﴾

وقال الطبرى :

قوله تعالى : ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾

يعني جل ثناؤه بقوله : "وإن تولوا" ، وإن أدبروا مُعرضين عما تدعوهم إليه من الإسلام وإخلاص التوحيد لله رب العالمين ، فإنما أنت رسولٌ مبلِّغ ، وليس عليك غير إبلاغ الرسالة إلى من أرسلتك إليه من خلقي ، وأداء ما كلَّفتك من طاعتي "والله بصيرٌ بالعباد" ، يعني بذلك : والله ذو علم بمن يقبل من عباده ما أرسلتك به إليه فيطيعك بالإسلام ، وبمن يتولَّى منهم عنه معرضًا فيردّ عليك ما أرسلتك به إليه ، فيعصيك بإبائه الإسلامَ. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 283﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨١٩