وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، والطبراني وأبو نعيم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول صلى الله عليه وسلم قال : يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلاً ، وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيراً ، فيقول الممسوخ عقلاً : يا رب لو آتيتني عقلاً ما كان من آتيته عقلاً بأسعد بعقله مني ، ويقول الهالك في الفترة : رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهدك مني ، ويقول الهالك صغيراً : يا رب لو آتيتني عمراً ما كان من آتيته عمراً بأسعد بعمره مني ، فيقول الرب تبارك وتعالى لهم : اذهبوا فادخلوا جهنم ، ولو دخلوها ما ضرتهم شيئاً ، فخرج عليهم قوابض من نار يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعاً ويقولون : يا ربنا خرجنا وعزتك نريد دخولها ، فخرجت علينا قوابض من نار ، ظننا أن قد أهلكت ما خلق الله من شيء ، ثم يأمرهم ثانية كذلك ، ويقولون كذلك ، فيقول الرب : خلقتكم على علمي ، وإلى علمي تصيرون ضميهم فتأخذهم النار.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح رضي الله عنه قال : يحاسب يوم القيامة الذين أرسل إليهم فيدخل الله من أطاعه الجنة ، ويدخل النار من عصاه ، ويبقى قوم من الولدان والذين ماتوا في الفترة فيقول : وإني آمركم أن تدخلوا هذه النار ، فيخرج لهم عنق منها ، فمن دخلها كانت نجاته ، ومن نكص فلم يدخلها كانت هلكته. أ هـ. وانظر الدر المنثور حـ5 ص254 : 252