تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال القرطبى :

في هذه الآَية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم ؛ فإنه لو كان أحدٌ أشرفَ من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء.

وقال في شرف العلم لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً ﴾ [ طه : 114 ] فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمر يستزيده من العلم.

وقال صلى الله عليه وسلم.

" إنّ العلماء ورثة الأنبياء " وقال : " العلماء أُمَنَاء الله على خلقه " وهذا شرف للعلماء عظيم ، ومحلُّ لهم في الدّين خطير.

وخرّج أبو محمد عبد الغني الحافظ من حديث برَكَة بن نَشِيط وهو عَنْكَل بن حكارك وتفسيره بركة بن نشيط وكان حافظا ، حدثنا عمر ابن المؤمل حدثنا محمد بن أبي الخصيب حدّثنا محمد بن إسحاق حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العلماء ورثة الأَنبياء يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة " وفي هذا الباب ( حديث ) عن أبي الدرداء خرّجه أبو داود. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 41﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

العامة على " شَهِدَ " فعلاً ماضياً ، مبنيًّا للفاعل ، ولفظ الجلالة رَفْع به.

وقرأ أبو الشعثاء : " شُهِدَ " مبنيًّا للمفعول ، ولفظ الجلالة قائِم مقام الفاعل ، وعلى هذه القراءة يكون " أنَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ " في محل رفع ؛ بدلاً من اسم " اللهُ " - بدل اشتمال ، تقديره : شُهِدَ وحدانيةُ الله - تعالى - وألوهيتهُ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٧٣٢