تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ﴿الذين يقولون﴾ عطف بيان ﴿للذين اتقوا﴾ وصفهم بالتقوى وبالتوجّه إلى الله تعالى بطلب المغفرة.

ومعنى القول هنا الكلامُ المطابق للواقع في الخبرِ ، والجاري على فرط الرغبة في الدعاء ، في قولهم : ﴿فاغفر لنا ذنوبنا﴾ إلخ ، وإنّما يجري كذلك إذا سعى الداعي في وسائل الإجابة وترقّبها بأسبابها التي ترشد إليها التقوى ، فلا يُجازَى هذا الجزاءَ من قال ذلك بفمه ولم يعمل لهُ. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 42﴾

فائدة

قال الطبرى :

ومعنى قوله : "الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا" : الذين يقولون : إننا صدّقنا بك وبنبيك وما جاء به من عندك "فاغفر لنا ذنوبنا" ، يقول : فاستر علينا ذنوبنا ، بعفوك عنها ، وتركك عقوبتنا عليها "وقنا عذاب النار" ، ادفع عنا عذابك إيانا بالنار أن تعذبنا بها. وإنما معنى ذلك : لا تعذبنا يا ربنا بالنار.

وإنما خصّوا المسألةَ بأن يقيهم عذاب النار ، لأن من زُحزح يومئذ عن النار فقد فاز بالنجاة من عذاب الله وحسن مآبه.

وأصل قوله : "قنا" من قول القائل : "وقى الله فلانًا كذا" ، يراد : دفع عنه ، "فهو يقيه". فإذا سأل بذلك سائلٌ قال : "قِنِى كذا". أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 263 ـ 264﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٦٩٩