وصرح في موضع آخر أن كونهم وقود النار المذكور هنا على سبيل الخلود وهو قوله : ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً وأولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [ آل عمران : 116 ]. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 220﴾
لطيفة
قال فى ملاك التأويل :
قوله تعالى : "كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب" ، وفى سورة الأنفال : "كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوى شديد العقاب" ، وبعدها : "كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين".
للسائل أن يسأل عن هذه الآى فى ستة مواضع : السؤال الأول : الإخبار عنهم فى آية آل عمران وفى ثانية الأنفال بقوله"كذبوا" وقال فى الأولى من الأنفال"كفروا".ما وجه ذلك ؟ والثانى : ما وجه اختلاف الإضافة فى كذبهم وتكذيبهم ؟ ففى آل عمران"بآياتنا" وفى الأولى من الأنفال"بآيات الله" وفى الثانية"بآيات ربهم" ، والثالث : قوله فى ثانية الأنفال"فأهلكناهم بذنوبهم" وفى الأخريين"فأخذهم الله بذنوبهم" ، والرابع : قوله فى سورة آل عمران"والله شديد العقاب" ، وفى الأولى من الأنفال"إن الله قوى شديد العقاب" ولم يرد فى الثانية هذا الوصف ، والخامس : تفصيل العقاب فى ثانية الأنفال ولم يرد فى الآخريين ذلك التفصيل ، والسادس : تعلق المجرور من قوله"كدأب آل فرعون" وليس هذا مما بنى عليه هذا الكتاب إلا أنه تتمة.