تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ﴿إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾. ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾. ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ - إلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ. فَيُقَالُ لِمَنْ ادَّعَى فِي هَذَا أَنَّهُ مُتَشَابِهٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ : أَتَقُولُ هَذَا فِي جَمِيعِ مَا سَمَّى اللَّهُ وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَمْ فِي الْبَعْضِ ؟ فَإِنْ قُلْت : هَذَا فِي الْجَمِيعِ كَانَ هَذَا عِنَادًا ظَاهِرًا وَجَحْدًا لِمَا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ بَلْ كُفْرٌ صَرِيحٌ. فَإِنَّا نَفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَعْنًى وَنَفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مَعْنًى لَيْسَ هُوَ الْأَوَّلَ وَنَفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَعْنًى وَنَفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ مَعْنًى. وَصِبْيَانُ الْمُسْلِمِينَ بَلْ وَكُلُّ عَاقِلٍ يَفْهَمُ هَذَا.أ هـ ﴿مجموع الفتاوى حـ 13 صـ 273 ـ 297﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٥٤٦