تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فائدة ثالثة "في معرفة الناسخ

لمعرفة الناسخ طرق منها : أن يكون في اللفظ ما يدل عليه كقوله عليه الصلاة والسلام - كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (1) " ومنها أن يذكر الراوي التاريخ مثل أن يقول ، سمعت عام الخندق ، وكان المنسوخ معلوماً قبله ، أو يقول : نسخ حكم كذا بكذا ، ومنها : أن تجمع الأمة على حكم : أنه منسوخ ، وأن ناسخه متقدم (2) أ هـ

[سؤال] فإن قيل : لم قال " ما ننسخ من آية " ولم يقل " من القرآن " ؟

[الجواب] لأن القرآن ناسخ مهيمن على كل الكتب ، وليس يأتي بعده ناسخ له وما فيه من ناسخ ومنسوخ فمعلوم وهو قليل ، بين الله ناسخه عند منسوخه ، كنسخ الصدقة عند مناجاة الرسول ، والعدة ، والفرار من الجهاد ونحوه (3). أ هـ

قوله تعالى " أو ننسها "

قال ابن كثير (4) : ونقل عن الحسن أنه قال في قوله " أو ننسها " قال : إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أقرىء علينا قرآناً نسيه ، وعن ابن عباس فيما رواه ابن أبي حاتم قال : كان مما ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي بالليل وينساه بالنهار ، فأنزل " ما ننسخ من آية أو ننسها.. الآية "

(1) مسلم / 977] و[ابن حبان / 981] ، [الترمذي /1054] ، [المستدرك / 1385].

(2) تفسير القرطبي حـ2 ص46

(3) البرهان حـ2 ص50

(4) تفسير ابن كثير حـ1 ص195

(5) تفسير القرطبي حـ2 ص48 : ص49

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٤٦