﴿وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً﴾ [ الفتح : 7 ].
﴿وَكَانَ الله سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [ النساء : 134 ] فكأنه كان ثم مضى.
فقال ابن عباس : "فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ" في النفخة الأُولى ، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ؛ ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وأمّا قوله : ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم ، وقال المشركون : تعالوا نقول : لم نكن مشركين ؛ فختم الله على أفواههم فتنطق جوارحهم بأعمالهم ؛ فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثاً ، وعنده يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
وخلق الله الأرض في يومين ، ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات في يومين ، ثم دحا الأرض أي بسطها فأخرج منها الماء والمرعى ، وخلق فيها الجبال والأشجار والآكام وما بينها في يومين آخرين ؛ فذلك قوله :
﴿والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [ النازعات : 30 ].
فخلقت الأرض وما فيها في أربعة أيام ، وخلقت السماء في يومين.
وقوله : ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يعني نفسه ذلك ، أي لم يزل ولا يزال كذلك ؛ فإن الله لم يرِد شيئاً إلا أصاب به الذي أراد.
ويحك! فلا يختلِف عليك القرآن ؛ فإن كلا من عند الله. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 12 ـ 13﴾
فصل نفيس
قال الفخر :