تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أن في القصة أن الله تعالى قال للملائكة لو ابتليتم بما ابتليت به بن وآدم لعصيتموني قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نعصيك ، وفيه رد على الله تعالى ، وذلك كفر ، وقد ثبت أنهم كانوا معصومين قبل ذلك ، فلا يقع هذا منهم (1).

(( قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ))

قال الفخر : " اعلم أن الله تعالى خاطب المؤمنين بقوله " يا أيها الذين آمنوا " في ثمانية وثمانين موضعاً من القرآن.

قال ابن عباس رضي الله عنه - وكان يخاطب في التوراة بقوله " يا أيها المساكين " فكأنه سبحانه وتعالى لما خاطبهم أولاً بالمساكين أثبت المسكنة لهم آخراً حيث قال " وضربت عليهم الذلة والمسكنة " [البقرة : 61] وهذا يدل على أن الله تعالى - لما خاطب هذه الأمة بالإيمان أولاً ، فإنه تعالى يعطيهم الأمان من العذاب في النيران يوم القيامة ، وأيضاً فاسم المؤمن من أشرف الأسماء والصفات ، فإذا كان يخاطبنا في الدنيا بأشرف الأسماء ، فنرج ومن فضله أن يعاملنا في الآخرة بأحسن المعاملات (2) أ هـ

(1) - تفسير الخازن حـ1 صـ69 - 70

(2) التفسير الكبير حـ1 ص634

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٤٠