تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن البشر خلق الله سبحانه وتعالى جميع الألوان المناسبة التي هي في تمام الخلق ، وجميع الأشكال المناسبة التي هي في تمام الخلق ، وجعل هذا الاختلاف دليل على عظمته وقدرته وإحسانه للخلق فهو الخالق الباري المصور ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾

فالبشر ألوانهم الأسود والأبيض وما بينها من درجات هذا اللون مع الإشراب بالحمرة ، والآن أرأيت لو أن إنسان لونه في خضرة النبات أو في زرقة السماء أيكون جميلاً ؟!

بل انظر إلى ما دون ذلك من الخلق : ألوان الشعر في الإنسان أترى أنه يمكن أن يضيف البشر لوناً جديداً ، يكون جميلاً ؟! هل هذه الشعور الخضراء والزرقاء التي يلون بها الشباب الذي يسمونهم (بالبانكس) هل هي ألوان جميلة ؟! يستطيع الإنسان أن يفسد الخلق ، ولن يزايد المخلوق على الخالق ، ولا تبديل لخلق الله.

ومحاولة تغيير خلق الله حتى لو كان في الصورة الظاهرية موجب للعن الله وسخطه كما قال صلى الله عليه وسلم : [لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله] وهذا في تغيير الصورة الظاهرية.

والله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في كمال الخلق ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ وكل محاولة لتبديل هذا الخلق ستدمر الإنسان نفسه ، وتوجد مسخاً.

الحيوان : لن يخلقوا نوعاً جديداً :

وقد خلق الله سبحانه وتعالى لنا أربعة أنواع من الأنعام كل نوع من ذكر وأنثى وهي الإبل ، والبقر ، والغنم ، والماعز.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٣٨٨