تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والله عَزِيزٌ﴾ أي غالب على أمره يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ﴿ذُو انتقام﴾ افتعال من النقمة وهي السطوة والتسلط يقال : انتقم منه إذا عاقبه بجنايته ، ومجرده نقم بالفتح والكسر وجعله بعضهم بمعنى كره لا غير والتنوين للتفخيم ، واختار هذا التركيب على منتقم مع اختصاره لأنه أبلغ منه إذ لا يقال صاحب سيف إلا لمن يكثر القتل لا لمن معه السيف مطلقاً ، والجملة اعتراض تذييلي مقرر للوعيد مؤكد له. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 78﴾

وقال أبو حيان :

﴿والله عزيز ذو انتقام﴾ أي : ممتنع أو غالب لا يغلب ، أو منتصر ذو عقوبة ، وقد تقدّم أن الوصف : بذو ، أبلغ من الوصف بصاحب ، ولذلك لم يجيء في صفات الله صاحب ، وأشار بالعزة إلى القدرة التامة التي هي من صفات الذات ، وأشار بذي انتقام ، إلى كونه فاعلاً للعقاب ، وهي من صفات الفعل.

قال الزمخشري : ﴿ذو انتقام﴾ له انتقام شديد لا يقدر على مثله منتقم. انتهى.

ولا يدل على هذا الوصف لفظ : ذو انتقام ، إنما يدل على ذلك من خارج اللفظ. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 394 ـ 395﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٣٢٤