: إن نزل يقتضي التدريج وأنزل يقتضي الإنزال الدفعي إذ يشكل عليه ﴿لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان جُمْلَةً واحدة﴾ [ الفرقان : 32 ] حيث قرن نزل بكونه جملة ، وقوله تعالى : ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الكتاب﴾ [ النساء : 140 ] وذكر بعض المحققين لهذا المقام أن التدريج ليس هو التكثير بل الفعل شيئاً فشيئاً كما في تسلسل ، والألفاظ لا بد فيها من ذلك فصيغة نزل تدل عليه ، والإنزال مطلق لكنه إذا قامت القرينة يراد بالتدريج التنجيم ، وبالإنزال الذي قد قوبل به خلافه ، أو المطلق بحسب ما يقتضيه المقام. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 75 ـ 76﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٣٠٦