تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : سُمّيتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم ، كما ذكره أبو داود وغيره عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن اسِمَ الله الأعظم في هاتين الآيتين ﴿وإلهكم إله وَاحِدٌ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ الرحمن الرحيم﴾ والتي في آل عمران ﴿الله لا إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم﴾ " أخرجه ابن ماجه أيضاً.

والغمام : السحاب الملْتَفّ ، وهو الغَيَايَة إذا كانت قريباً من الرأس ، وهي الظّلة أيضاً.

والمعنى : أن قارئهما في ظِلّ ثوابهما ؛ كما جاء "الرجل في ظِلّ صدقته" وقوله "تُحاجّان" أي يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ، ملائكة كما جاء في بعض الحديث : " إن من قرأ ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ الآية - خلق الله سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة " وقوله : "بينهما شَرقٌ" قُيِّد بسكون الراء وفتحها ، وهو تنبيه على الضياء ؛ لأنه لما قال : "سَوْداوان" قد يُتَوَهّم أنهما مُظْلمتان ، فنفى ذلك بقوله "بينهما شَرْق".

ويعني بكونهما سوداوان أي من كثافتهما التي بسببها حالتا بين مَنْ تحتهما وبين حرارة الشمس وشدّة اللّهَب. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 3 ـ 4﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٢٨٢