تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب قوم إلى أن "كسبت" لمرة ومرات ، و"اكتسبت" لا يكون إلا لشيء بعد شيء ، وهما عند آخرين لغتان بمعنى واحد ، كقوله عز وجل : ﴿ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ﴾ [ الطارق : 17 ].

قوله تعالى : ﴿ ربنا لا تؤاخذنا ﴾ هذا تعليم من الله للخلق أن يقولوا ذلك ، قال ابن الأنباري : والمراد بالنسيان هاهنا : الترك مع العمد ، لأن النسيان الذي هو بمعنى الغفلة قد أمنت الآثام من جهته.

والخطأ أيضاً هاهنا من جهة العمد ، لا من جهة السهو ، يقال : أخطأ الرجل : إذا تعمد ، كما يقال : أخطأ إذا غفل.

وفي "الإصر" قولان.

أحدهما : أنه العهد ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي.

والثاني : الثقل أي : لا تثقل علينا من الفروض ما ثقلته على بني اسرائيل ، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى : ﴿ ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ﴾ فيه خمسة أقوال.

أحدهما : أنه ما يصعُب ويشق من الأعمال ، قاله الضحاك ، والسدي ، وابن زيد ، والجمهور.

والثاني : أنه المحبة ، رواه الثوري عن منصور عن إبراهيم.

والثالث : الغلمة قاله مكحول.

والرابع : حديث النفس ووساوسها.

والخامس : عذاب النار.

قوله تعالى : ﴿ أنت مولانا ﴾ أي : أنت ولينا ﴿ فانصرنا ﴾ أي : أعنا.

وكان معاذ إذا فرغ من هذه السورة قال : آمين. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 347 ـ 348﴾

وقال السعدى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٢٢٨