قلنا : قد جاء المضاف من الأسماء ونعني به الكثرة ، قال الله تعالى : ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [ إبراهيم : 34 ] وقال الله تعالى : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث إلى نِسَائِكُمْ﴾ [ البقرة : 187 ] وهذا الإحلال شائع في جميع الصيام قال العلماء : والقراءة بالجمع أفضل لمشاكلة ما قبله وما بعده من لفظ الجمع ولأن أكثر القراءة عليه ، واعلم أن القراء أجمعوا في قوله ﴿وَرُسُلِهِ﴾ على ضم السين ، وعن أبي عمرو سكونها ، وعن نافع ﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ مخففين ، وحجة الجمهور أن أصل الكلمة على فعل بضم العين ، وحجة أبي عمرو هي أن لا تتوالى أربع متحركات ، لأنهم كرهوا ذلك ، ولهذا لم تتوال هذه الحركات في شعر إلا أن يكون مزاحفاً ، وأجاب الأولون أن ذلك مكروه في الكلمة الواحدة أما في الكلمتين فلا بدليل أن الإدغام غير لازم في وجعل ذلك مع أنه قد توالى فيه خمس متحركات ، والكلمة إذا اتصل بها ضمير فهي كلمتان لا كلمة واحدة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 116 ـ 117﴾
وقال ابن عاشور :
وقرأ الجمهور ﴿ وكتبه ﴾ بصيغة جمع كتاب ، وقرأه حمزة ، والكسائي : وكِتَابِه ، بصيغة المفرد على أنّ المراد القرآن أو جنس الكتاب.