تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحامل الزمخشري هنا ( وأساء الأدب ) على السوسى من طريق أبي عمرو وخّطأه كما خطّأ ( الصيمري ) في تبصرته ( والزّجاج ) وكذا خطأ ابن عامر في قراءته ﴿ وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ ﴾ ولكن تخطئته هنا لأبي عمرو من طريق السوسي أشنع.

قال ابن عطية : هنا عن النقاش : فيغفر لمن يشاء ( أي ) لمن ( ينزع ) عنه ، ويعذب من يشاء أي من أقام عليه.

قال ابن عرفة : وهذا نحو ما قال الزمخشري ، وفيه إيهام الاعتزال.

قلت : لأنه يوهم أنّ المعاصي لا تغفر إلا بالتوبة ومذهب أهل السنّة أنه يجوز أن يغفر له وإن لم يتب ( منها ) إلاّ الكفر.

قوله تعالى : ﴿ والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.

قال ابن عرفة : لفظ ( شيء ) يطلق على المعدوم والموجود فأفاد أنّه على كل شيء مما في السموات والأرض ومما هو خارج ( عنهما ) قدير.

قال ( والفضاء الذي بين السماء والأرض تقول إنّه عامر وإنه خارج عنها وهي مسألة الخَلاء والملاء ) ونقول : تناولت الآية الأمر الحالي والماضي ونفي المستقبل غير داخل فيها فلذلك قال : ﴿ والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ ليدخل المستقبل. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 367 ـ 368﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤١٢٩