تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : معناه تدبير ما في السماوات وما في الأرض. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 360﴾

فائدة ثالثة

قال أبو حيان :

الظاهر في : اللام ، أنها للملك ، وكان ملكاً له لأنه تعالى هو المنشىء له ، الخالق.

وقيل : المعنى لله تدبير ما في السموات وما في الأرض ، وخص السموات والأرض لأنها أعظم ما يرى من المخلوقات ، وقدم السموات لعظمها ، وجاء بلفظ : ما ، تغليباً لما لا يعقل على من يعقل ، لأن الغالب فيما حوته إنما هو جماد وحيوان ، لا يعقل ، وأجناس ذلك كثيرة.

وأما العاقل فأجناسه قليلة إذ هي ثلاثة : إنس وجنّ وملائكة. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 375﴾

فصل

قال الفخر :

احتج الأصحاب بقوله ﴿للَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض﴾ على أن فعل العبد خلق الله تعالى ، لأنه من جملة ما في السموات والأرض بدليل صحة الاستثناء ، واللام في قوله ﴿لِلَّهِ﴾ ليس لام الغرض ، فإنه ليس غرض الفاسق من فسقه طاعة الله ، فلا بد وأن يكون المراد منه لام الملك والتخليق. أ هـ

وقال أيضا رحمه الله :

احتج الأصحاب بهذه الآية على أن المعدوم ليس بشيء لأن من جملة ما في السموات والأرض حقائق الأشياء وماهياتها فهي لا بد وأن تكون تحت قدرة الله سبحانه وتعالى وإنما تكون الحقائق والماهيات تحت قدرته لو كان قادراً على تحقيق تلك الحقائق ، وتكوين تلك الماهيات ، فإذا كان كذلك كانت قدرة الله تعالى مكونة للذوات ، ومحققة للحقاق ، فكان القول بأن المعدوم شيءً باطلاً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 108﴾

قوله تعالى : ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ الله﴾

قال ابن عاشور :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤١٠٢