تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزمخشري : لم قال ﴿ آثِمٌ قَلْبُهُ ﴾ فخصص الإثم بالقلب وهلا علقه بجميع الجسد ؟ وأجاب بأربعة أوجه :

الأول : أنه تحقيق لوقوع الإثم ثم لأن كتمان الشهادة من فعل القلب وإثمها مقترن بالقلب فلذلك أسند إليه.

للثاني : أنّ القلب الأصلُ لحديث " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ".

الثالث : أنّ القلب أصل واللّسان ترجمان له.

الرابع : أن أفعال القلب أعظم من أفعال الجوارح وإثمه أعظم من إثمها.

قال ابن عرفة : ومنهم من كان يجيب بأن القلب يستوي فيه الفعل والترك وليس بينهما تفاوت إذ لا أثر ( للترك ) فيه بالنّسبة إلى الفعل بخلاف الجوارح فإنّ الفعل يمتاز عن التّرك ( بالبديهة ) وكتمان الشهادة ترك فلو أسند للجوارح لما حسن ( ترتب ) الإثم عليه فلذلك أسند للقلب الذي هما فيه مستويان. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 366﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٠٩٥