تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطية : كُتَّاباً يحسُن من حيث لكل نازلة كاتب ، فقيل للجماعة : ولم تجدوا كتاباً.

وحكى المهدوِيّ عن أبي العالية أنه قرأ "كُتُباً" وهذا جمع كِتاب من حيث النوازل مختلفة.

وأمّا قراءة أُبيّ وابنِ عباس "كُتَّاباً" فقال النحاس ومكيّ : هو جمع كاتب كقائم وقِيام.

مكي : المعنى وإن عدِمتِ الدواة والقلم والصحيفة.

ونفْيُ وجود الكاتب يكون بعدم أي آلة اتفق ، ونَفْي الكاتب أيضاً يقتضي نفي الكتاب ؛ فالقراءتان حسنتان إلا من جهة خط المصحف. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 407 ـ 408﴾

فائدة

قال القرطبى :

لو وُضع الرهنُ على يديّ عَدْل فضاع لم يضمن المرتهن ولا الموضوع على يده ؛ لأن المرتهن لم يكن في يده شيء يضمنه.

والموضوع على يده أمينٌ والأمين غير ضامن. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 410﴾

فصل

قال القرطبى :

روى البخاريّ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الظَّهْرُ يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً ولبن الدرّ يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً وعلى الذي يركب ويشرب النفقة " وأخرجه أبو داود وقال بدل "يشرب" في الموضعين : "يحلب".

قال الخطّابيّ : هذا كلام مُبْهم ليس في نفس اللفظ بيانُ مَن يركب ويحلب ، هل الراهن أو المرتهِن أو العدل الموضوع على يده الرهن ؟ .

قلت : قد جاء ذلك مبيَّنا مفسَّراً في حديثين ، وبسببهما اختلف العلماء في ذلك ؛ فروى الدارقطنيّ من حديث أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدَّرّ يشرب وعلى الذي يشرب نفقته " أخرجه عن أحمد بن عليّ بن العلاء حدّثنا زياد بن أيوب حدّثنا هشيم حدّثنا زكريا عن الشعبي عن أبي هريرة.

وهو قول أحمد وإسحاق : أن المرتهن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقة.

وقال أبو ثور : إذا كان الرّاهِن ينفق عليه لم ينتفع به المرتَهِن.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٠٦٨