تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظهرها : أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ ، أي : أن تكتبوه مستقرّاً في الذّمَّة إلى أجل حلوله.

والثاني : أنه متعلِّقٌ بتكتبوه ، قاله أبو البقاء. وردَّه أبو حيان فقال : " متعلقٌ بمحذوفٍ لا بـ " تَكْتُبُوهُ " لعدم استمرار الكتابة إلى أجل الدَّين ، إذ ينقضي في زمن يسير ، فليس نظير : سِرْتُ إلى الكُوفَةِ ".

والثالث : أن يتعلَّق بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الهاء ، قاله أبو البقاء.

قوله : " ذَلِكم " مشارٌ به لأقرب مذكورٍ وهو الكتب.

وقال القفَّال : إليه وإلى الإشهاد.

قوله : ﴿ عِندَ الله ﴾ ظرفٌ منصوبٌ بـ " أَقْسَط " ، أي في حكمه. وقوله : " وَأَقْوَمُ " إنَّما صحَّت الواو فيه؛ لأنه أفعل تفضيل ، وأفعل التَّفضيل يصحُّ حملاً على فعل التَّعجُّب ، وصحَّ فعل التَّعجُّب لجريانه مجرى الأسماء لجموده وعدم تصرُّفه.

و ﴿ وَأَقْومُ ﴾ يجوز أن يكون من " أَقَامَ " الرُّباعي المتعدِّي؛ لكنَّه حذف الهمزة الزَّائدة ، ثمَّ أتى بهمزة [ أفعل ] كقوله تعالى : ﴿ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أحصى ﴾ [ الكهف : 12 ] فيكون المعنى : أثبت لإقامتكم الشهادة ، ويجوز أن يكون من " قام " اللازم ويكون المعنى : ذلك أثبت لقيام الشَّهادة ، وقامت الشهادة : ثبتت ، قاله أبو البقاء.

قوله : ﴿ لِلشَّهَادَةِ ﴾ متعلِّقٌ بـ " أَقْوَم " ، وهو مفعولٌ في المعنى ، واللاَّم زائدةٌ ولا يجوز حذفها ونصب مجرورها بعد أفعل التَّفضيل إلاَّ لضرورة

قوله : ﴿ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً ﴾ في هذا الاستثناء قولان :

أحدهما : أنه متَّصل قال أبو البقاء : " والجُمْلَةُ المستثناة في موضع نصبٍ؛ لأنَّه استثناءٌ [ من الجنس ] لأنه أمرٌ بالاستشهاد في كلِّ معاملةٍ ، فالمستثنى منها التجارة الحاضرة ، والتَّقدير : إلاَّ في حال حضور التِّجارة ".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٠٦٠