وَمِنْهَا : السَّفَهُ الَّذِي هُوَ الْبِذَاءُ وَالتَّسَرُّعُ إلَى سُوءِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ يَكُونُ السَّفِيهُ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنْ السَّفَهِ مُصْلِحًا لِمَالِهِ غَيْرَ مُفْسِدِهِ وَلَا مُبَذِّرِهِ ؛ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يُرِيدُ أَهْلَكَهَا وَأَوْبَقَهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ رَأْسِي دَهِينًا وَقَمِيصِي غَسِيلًا وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا ، أَفَمِنْ الْكِبْرِ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا إنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ ﴾ وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ : مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ لِأَنَّ الْجَهْلَ يُسَمَّى سَفَهًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 2 صـ 212 ـ 215﴾