تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : إن الله تعالى قادر على إفهام الحجر والجمادات, فتعقل وتخشى بإلهامه لها, ومذهب أهل السنة أن الله تعالى أودع في الجمادات والحيوانات علماً وحكمة لا يقف عليهما غيره, فلها صلاة وتسبيح وخشية يدل عليه قوله : [وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم] (الإسراء : 44) وقال : [والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه] [النور : 41] فيجب على المرء الإيمان به, ويكل علمه إلى الله تعالى.

عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن(1) , وعن علي قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة, فخرجنا إلى بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله. أخرجه الترمذي وقال حديث غريب(2). أهـ.

(1) - [مسلم / 2277] [وابن حبان] / 6482] [والدارمى / 20] [وأحمد 5/ 95] [والطبراني في الكبير /1995].

(2) - أخرجة الحاكم في المستدرك رقم : 4238.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٩٨