تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيهما فوزه بالدرجات العليا فنجاته فى خروجه عن الدركات السفلى وهى سبعة الكفر والشرك والجهل والمعاصى والأخلاق المذمومة وحجب الأوصاف وحجاب النفس وفوزه فى ترقيه على الدرجات العليا وهى ثمانية المعرفة لله والتوحيد لله والعلم والطاعات والأخلاق الحميدة وجذبات الحق والفناء عن أنانيته والبقاء بهويته فهذه الآية تشير إلى مجموعها إجمالا قوله تعالى ﴿ واتقوا ﴾ هى لفظة شاملة لما يتعلق بالسعى الإنسانى من هذه المعانى لأن حقيقة التقوى مجانبة ما يبعدك عن الله ومباشرة ما يقربك إليه دليله قول النبى عليه السلام

"جماع التقوى قول الله تعالى ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية" .

فيندرج تحت التقوى على هذا المعنى الخروج عن الدركات السفلى والترقى على الدرجات العليا. أ هـ ﴿روح البيان حـ 1 صـ 537﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

الرجوع على ضربين : بالأبشار والنفوس غداً عند التوفي ، وبالأسرار والقلوب في كل نَفَسٍ محاسبة ؛ نقدٌ ووعد ، فنَقْدُ مطالبته أحقُّ مما سيكون في القيامة من وعده.

وقال للعوام : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا ﴾ وقال للخواص : ﴿ وَإِيَّاىَ فَاتَّقُونِ ﴾. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 213﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٩٥٢