وقرأ الأعمش : " وإِنْ كان مُعْسِراً " قال الدَّاني ، عن أحمد بن موسى : " إنها في مُصْحَفِ عبد الله كذلك ".
ولكنَّ الجمهور على ترجيح قراءة العامة وتخريجهم القراءة المشهورة. قال مكي : وَإِنْ وقع ذُو عُسْرَةٍ ، وهو سائغٌ في كلِّ الناس ، ولو نصبت " ذا " على خبر " كان " ، لصار مخصوصاً في ناس بأعيانهم؛ فلهذه العلة أجمع القرَّاء المشهورون على رفع " ذو ".
وقد أوضح الواحديُّ هذا ، فقال : " أي : وإنْ وقع ذو عسرةٍ ، والمعنى على هذا يصحُّ ، وذلك أنه لو نصب ، فقيل : وإن كان ذا عسرة ، لكان المعنى : وإن كان المشتري ذا عُسْرةٍ ، فنظرةٌ؛ فتكون النظرة مقصورةً عليه ، وليس الأمر كذلك؛ لأن المشتري ، وغيره إذا كان ذا عسرةٍ ، فله النظرة إلى الميسرة ".
وقال أبو حيَّان : مَنْ نصب " ذَا عُسْرَةٍ " ، أو قرأ " مُعْسِراً " فقيل : يختصُّ بأهل الرِّبا ، ومن رفع ، فهو عامٌّ في جميع من عليه دينٌ ، قال : " وليس بلازمٍ ، لأنَّ الآية إنما سِيقَتْ في أهل الربا ، وفيهم نزلت " قال شهاب الدين : وهذا الجواب لا يجدي؛ لأنه وإن كان السياق كذا ، فالحكم ليس خاصاً بهم.
وقرئ " وَمَنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ " ، وقرأ أبو جعفرٍ " عُسْرَةٍ " بضم السين.