وأشهر الروايات عن أحمد أن علة الربا في الأربعة كونها مكيلة جنس ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وعليه يحرم الربا في كل مكيل ، ولو غير طعام كالجص والنورة والأشنان. واستدلوا بما رواه الدارقطني عن عبادة وأنس بن مالك أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعاً واحداً وما كيل فمثل ذلك ، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به " قال العلامة الشوكاني : في نيل الأوطار حديث أنس وعبادة أشار إليه في التلخيص ولم يتكلم عليه ، وفي إسناده الربيع بن صبيح وثقة أبو زرعة وغيره ، وضعفه جماعة ، وقد أخرج هذا الحديث البزار أيضاً ، ويشهد لصحته حديث عبادة المذكور أولاً وغيره من الأحاديث اه منه بلفظه.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٨١٤