تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن الرعاة هربوا ومضوا إلى المدينة وأخبروهم بكل شيء وبالمجنونين ،

فخرج كل من في المدينة للقاء يسوع ؛ قال مرقس : وأبصروا ذلك المجنون جالساً لابساً عفيفاً فخافوا ،

فلما أبصروه - يعني عيسى عليه الصلاة والسلام - طلبوا إليه أن يتحول عن تخومهم ؛ قال لوقا : لأنهم خافوا عظيماً ،

وقال مرقس : فلما صعد السفينة طلب إليه المجنون أن يكون معه فلم يدعه يسوع لكن قال له امض إلى بيتك وعرفهم صنع الرب بك ورحمته إياك ،

فذهب وكرز في العشرة مدن ،

وقال كل ما صنع به يسوع فتعجب جميعهم ؛ وفي إنجيل لوقا معناه ،

وفي آخره : فذهب وكان ينادي في المدينة كلها بكل ما صنعه معه يسوع ؛ وفي إنجيل متى : فلما خرج يسوع من هناك قدموا إليه أخرس به شيطان ،

فلما خرج الشيطان تكلم الأخرس ،

فتعجب الجميع قائلين : لم يظهر قط هكذا في بني إسرائيل ،

فقال الفريسيون : إنه باركون الشياطين يخرج الشياطين.

ثم قال : حينئذ أتى إليه بأعمى به شيطان أخرس ،

فأبرأه حتى أن الأخرس تكلم وأبصر ،

فبهت الجمع كلهم وقالوا : لعل هذا هو ابن داود ،

فتسمع الفريسيون فقالوا : هذا لا يخرج الشياطين إلا بباعل زبول رئيس الشياطين.

وفيه بعد ذلك : فلما جاء إلى الجمع جاء إليه إنسان ساجداً له قائلاً : يا رب! وفي إنجيل لوقا : يا معلم! ارحم ابني ،

فإنه يعذب في رؤوس الأهلة ،

ومراراً كثيرة يريد أن ينطلق في النار ،

ومراراً كثيرة في الماء ؛ وفي إنجيل مرقس : قد أتيتك يا بني! وبه روح نجس وحيث ما أدركه صرعه وأزبده وضرر أسنانه فتركه يابساً ،

وفي إنجيل لوقا : أضرع إليك أن تنظر إلى ابني ،

لأنه وحيدي ،

وروح يأخذه فيصرخ بغتة ويلبطه بجهل ،

ويزيد عند انفصاله عنه ويرضضه ،

وضرعت لتلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا ؛ وفي إنجيل متى : وقدمته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يبرئوه ،

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٧٣١