تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الآية نزلت في المنفقين من غير تبذير ولا تقتير. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 347﴾

قال ابن عطية :

والآية وإن كانت نزلت في علي رضي الله عنه ، فمعناها يتناول كل من فعل فعله وكل مشاء بصدقته في الظلم إلى مظنة ذي الحاجة وأما علف الخيل والنفقة عليها فإن ألفاظ الآية تتناولها تناولاً محكماً ، وكذلك المنفق في الجهاد المباشر له إنما يجيء إنفاقه على رتب الآية . وقال ابن عباس رضي الله عنه : كان المؤمنون يعملون بهذه الآية من قوله : ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ [ البقرة : 271 ] إلى قوله : ﴿ولا هم يحزنون﴾ [ البقرة : 274 ] فلما نزلت براءة بتفصيل الزكاة قصروا عليها. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 371﴾

وقال الآلوسى :

﴿الذين يُنفِقُونَ أموالهم بالليل﴾ أي يعممون الأوقات والأحوال بالخير والصدقة ، فالمراد بالليل والنهار جميع الأوقات كما أن المراد بما بعده جميع الأحوال ، وقدم الليل على النهار والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 47﴾

وقال ابن كثير :

} هذا مدح منه تعالى للمنفقين في سبيله ، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليل أو نهار ، والأحوال من سر وجهار ، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا ، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص -حين عاده مريضًا عام الفتح ، وفي رواية عام حجة الوداع- : "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة ، حتى ما تجعل في في امرأتك". ﴿صحيح البخاري برقم (4409 ، 6373) وصحيح مسلم برقم (1628)﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٧٠٢