تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حصل بمجموع هذه المرات الأربع من التحريض ما أفاد شدة فضل الإنفاق بأنّه نفع للمنفِق ، وصلة بينه وبين ربّه ، ونوال الجزاء من الله ، وأنّه ثابت له في علم الله. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 76 ـ 77﴾

لطيفة

قال الثعالبى :

ينبغى للفقيرِ أنْ يتعفّف في فَقْره ، ويكتفي بعلْمِ ربِّه ، قال الشيخُ ابن أبي جَمْرة : وقد قال أهْلُ التوفيق : مَنْ لَمْ يَرْضَ باليسيرِ ، فهو أسير. أ هـ ﴿الجواهر الحسان حـ 1 صـ 222﴾

من فوائد ابن عرفة فى الآية

قوله تعالى : ﴿لِلْفُقَرَآءِ الذين أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله . . .﴾.

قال الزمخشري : أي اعمدوا للفقراء أو جعلوا ما تنفقون للفقراء.

ويجوز أن يكون خبر متبدإ ( محذوف ) أي صدقاتكم للفقراء.

قال ابن عرفة : المقدرات باعتبار المعنى متفقة وباعتبار كيفية الدليل مختلفة " وَسَبِيلِ اللهِ " قال مالك في كتاب الحبس : هو وجوه الخير. بالإطلاق كيف ما كانت.

وقال ابن عبد البر : المشهور عن مالك أنه الجهاد.

قوله تعالى : ﴿أَغْنِيَآءَ مِنَ التعفف . . .﴾.

ولم يقل : من تعفّفهم إشارة إلى اتصافهم بأبلغ وجوه التعفف لأن تعفف المحتاج ( المضطر ) إلى المسألة ليس كتعفف من لم تبلغ به الحاجة إلى السؤال فأفاد أن هؤلاء لم يتّصفوا بتعفّفهم اللائق بهم بل اتصفوا بالتعفف الإجمالي.

قوله تعالى : ﴿تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ﴾.

الخطاب له ولغيره.

قوله تعالى : ﴿لاَ يَسْئَلُونَ الناس إِلْحَافاً . . .﴾.

ونقل هنا ابن عرفة كلام المفسرين ثم قال : ويحتمل أن يكون مثل ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أي لو قدر صدور السؤال منهم لما قدر وقوعه إلا بالإلحاف لأجل ما نالهم من الجهد والحاجة ، ويحتمل أن يكون مثل قول الله تعالى ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر﴾ فيكون من باب ( نفي ) استلزام الأخص أمرا وإذا لم يستلزم الأخص أمرا لم يستلزمه الأعم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٦٨٢