ما أقلّتْ قدمايَ إنّهُم . . .
نَعِمَ السّاعون في الأمر المُبِرْ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 334 ـ 335﴾
فائدة مهمة
قال أبو حيان :
وإنكار هؤلاء فيه نظر ، لأن أئمة القراءة لم يقرأوا إلاَّ بنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومتى تطرق إليهم الغلط فيما نقلوه من مثل هذا ، تطرق إليهم فيما سواه ، والذي نختاره ونقوله : إن نقل القراءات السبع متواتر لا يمكن وقوع الغلط فيه. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 338﴾
فائدة لغوية
قال الفخر :
قال الزجاج : ﴿ما﴾ في تأويل الشيء ، أي نعم الشيء هو ، قال أبو علي الجيد : في تمثيل هذا أن يقال : ما في تأويل شيء ، لأن ما هاهنا نكرة ، فتمثيله بالنكرة أبين ، والدليل على أن ما نكرة هاهنا أنها لو كانت معرفة فلا بد لها من الصلة ، وليس هاهنا ما يوصل به ، لأن الموجود بعد ما هو هي ، وكلمة هي مفردة والمفرد لا يكون صلة لما وإذا بطل هذا القول فنقول : ما نصب على التمييز ، والتقدير : نعم شيئاً هي إبداء الصدقات ، فحذف المضاف لدلالة الكلام عليه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 64﴾
وقال القرطبى :
قال أبو عليّ : و"ما" من قوله تعالى : "نِعِمَّا" في موضع نصب ، وقوله "هي" تفسير للفاعل المضمر قبل الذكر ، والتقدير نعم شيئاً إبداؤها ، والإبداء هو المخصوص بالمدح إلا أن المضاف حذف وأُقيم المضاف إليه مقامه.
ويدلّك على هذا قوله "فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ" أي الإخفاء خير.
فكما أن الضمير هنا للإخفاء لا للصدقات فكذلك ، أوّلاً الفاعل هو الإبداء وهو الذي اتصل به الضمير ، فحذف الإبداء وأُقيم ضمير الصدقات مثله. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 335﴾
فائدة
قال القرطبى
ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية في صدقة التطوّع ؛ لأن الإخفاء فيها أفضل من الإظهار ، وكذلك سائر العبادات الإخفاءُ أفضل في تطوّعها لانتفاء الرياء عنها ، وليس كذلك الواجبات.