تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطف عليه تعميماً وترغيباً وترهيباً : ﴿والله﴾ أي الذي له كل كمال ﴿بما تعملون﴾ أي من ذلك وغيره ﴿خبير﴾ فلم يدع حاجة أصلاً إلى الإعلان فعليكم بالإخفاء فإنه أقرب إلى صلاح الدين والدنيا فأخلصوا فيه وقروا عيناً بالجزاء عليه. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 526﴾

قال ابن عاشور :

قوله تعالى : {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ

استئناف بياني ناشىء عن قوله : ﴿وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه﴾ [ البقرة : 270 ] ، إذ أشعر تعميمُ "مِن نفقة" بحال الصدقات الخفيّة فيتساءل السامع في نفسه هل إبداء الصدقات يُعد رِياءً وقد سمع قبل ذلك قوله : ﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس﴾ [ البقرة : 264 ] ، ولأنّ قوله : ﴿فإن الله يعلمه﴾ [ البقرة : 270 ] قد كان قولاً فصلاً في اعتبار نيَّات المتصدّقين وأحوال ما يظهرونه منها وما يخفونه من صدقاتهم.

فهذا الاستئناف يدفع توهّماً من شأنه تعطيل الصدقات والنفقات ، وهو أن يمسك المرء عنها إذا لم يجد بُدّاً من ظهورها فيخشى أن يصيبه الرياء. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 66 ـ 67﴾

وقال الفخر :

اعلم أنه تعالى بيّن أولاً : أن الإنفاق منه ما يتبعه المن والأذى ، ومنه ما لا يكون كذلك ، وذكر حكم كل واحد من القسمين ، ثم ذكر ثانياً : أن الإنفاق قد يكون من جيد ومن رديء ، وذكر حكم كل واحد من القسمين ، وذكر في هذه الآية أن الإنفاق قد يكون ظاهراً وقد يكون خفياً ، وذكر كل واحد من القسمين ، فقال : ﴿إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِىَ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 63﴾

فائدة

قال ابن عاشور :

والتعريف في قوله : ﴿الصدقات﴾ تعريف الجنس ، ومحمله على العموم فيشمل كل الصدقات فرضِها ونفلها ، وهو المناسب لموقع هذه الآية عقب ذكر أنواع النفقاتِ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٦١٥