تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُم الناس في معاملة الحق على أقسام ثلاثة : قِسْمٍ يليق بهم الإخفاء والإسرار ، وهم طالبوا الإخلاص من المريدين السائرين. وقسْمٍ يليق بهم الإظهار وهم أهل الاقتداء من العلماء المخلصين. وقسْم لا يقفون مع ظهور ولا خفاء ، بل مع ما يبرز في الوقت ، وهم العارفون الكاملون. ولذلك قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : ( من أحبَّ الظهور فهو عبد الظهور ، ومن أحب الخفاء فهو عبد الخفاء ، ومن كان عبد الله فسواء عليه أظهره أم أخفاه ).

والهداية كلها بيد الله ، ليس لغيره منها شيء. أ هـ ﴿البحر المديد حـ 1 صـ 230﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قوم تَوَعَّدَهم بعقوبته ، وآخرون توعدهم بمثوبته.. وآخرون توعدهم بعلمه ؛ فهؤلاء العوام وهؤلاء الخواص. قال تعالى : ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [ الطور : 48 ] فلا شيء يوجب سقوط العبد من عين الله كمخالفته لعهوده معه بقلبه ، فليحذر المريد من إزلال نفسه في ذلك غايةَ الحذر. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 208﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٦١٣